العلامة الحلي
385
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما ، عند علمائنا ، لأنه منهي عنه ، وكان باطلا ، كنكاح المرضعة . ولقول الصادق عليه السلام : " إن رجلا من الأنصار تزوج وهو محرم ، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله نكاحه " ( 1 ) . وقال أحمد : أن زوج المحرم لم أفسخ النكاح ( 2 ) . وهو يدل على أنه إذا كان الولي بمفرده أو الوكيل محرما ، لم يفسد النكاح ، هذا عند بعض أصحابه ، والمشهور عندهم : الأول ( 3 ) . إذا عرفت هذا ، فلو عقد المحرم لغيره ، فإن العقد يكون باطلا ، لقول الصادق عليه السلام : " المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ، فإن نكح فنكاحه باطل " ( 4 ) . وأما الخطبة فإنه تكره الخطبة للمحرم وخطبة المحرمة ، ويكره للمحرم أن يخطب للمحلين ، لأنه تسبب إلى الحرام ، فكان مكروها ، كالصرف ، بخلاف الخطبة في العدة ، فإنها محرمة ، لأنها تكون داعيه للمرأة إلى أن تخبر بانقضاء العدة قبل انقضائها رغبة في النكاح ، فكان حراما . ولا فرق بين الإمام وغيره في تحريم الوكالة والولاية في النكاح المحرم . وقال الشافعي في أحد الوجهين : يجوز للإمام أن يعقد للمحرم في حال إحرامه ، لأنه يجوز له التزويج للمحرمين بولايته العامة ، لأنه موضع الحاجة ( 5 ) . ونمنع من الحاجة الزائدة على عقد الولي الولاية الخاصة .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 372 / 2 ، الفقيه 2 : 231 / 1097 ، التهذيب 5 : 328 - 329 / 1130 ، الإستبصار 2 : 193 / 649 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 320 ( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 320 ( 4 ) الكافي 4 : 372 / 1 وفيه بزيادة " ولا يخطب " التهذيب 5 : 330 / 1136 . ( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 126 ، حلية العلماء 3 : 293 ، المهذب - للشيرازي 1 : 217 ، والمجموع 7 : 284 .